الشيخ المنتظري
48
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
الضيعة وسائر الفوائد ، من المكاسب والصناعات والمواريث وغيرها ، لأن الجميع غنيمة وفائدة من رزق اللّه - تعالى - ، فإنه روي أن الخمس على الخيّاط من إبرته الصانع من صناعته ، فعلى كل من غنم من هذه الوجوه مالا فعليه الخمس . " ( 1 ) أقول : قوله : " وهو ربح التجارة " الظاهر زيادة الضمير فيه كما لا يخفى . وقال المحقق في المعتبر بعد ذكر الآية الشريفة : " والغنيمة اسم للفائدة ، وكما يتناول هذا اللفظ غنيمة دار الحرب بإطلاقه يتناول غيرها من الفوائد . " ( 2 ) والمحقق " ره " مضافاً إلى كونه فقيهاً عرب أصيل عارف بلغة العرب . أقول : ويمكن أن يحمل على ذلك أيضاً صحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) ، يقول : " ليس الخمس إلاّ في الغنائم خاصة . " ( 3 ) فتحمل الغنائم فيها على المعنى الأعم لا خصوص غنائم الحرب ، ويكون الحصر في قبال ما يملكه الإنسان بالاشتراء ونحوه بلا ربح ، بل والأرباح بمقدار تصرف في مؤونة السنة أيضاً ، بناء على ما أشرنا إليه من عدم صدق الغنيمة عليه وكون خروجها تخصصاً لا تخصيصاً . هذا . ويحتمل في الصحيحة أن يكون الحصر فيها بالإضافة إلى الفيء والأنفال ، ومحطّ النظر فيها خصوص ما يصل إلى المسلمين من أموال الكفّار ، فيكون المراد أن ما يصل إليهم من أموال الكفّار لا تخمس إلا الغنائم التي تقسم بين المقاتلين ، وأما الفيء الأنفال فكلّها للإمام ولا خمس فيها خلافاً لما عن الشافعي وغيره من ثبوت الخمس في الفيء أيضاً كما يأتي في محلّه . وأما الخمس في الحلال المختلط بالحرام والأرض التي اشتراها الذمي فسيأتي
--> 1 - فقه الرضا / 293 . 2 - المعتبر / 293 . 3 - الوسائل 6 / 338 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .